السمعاني
446
تفسير السمعاني
* ( ولن يخلف الله وعده وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون ( 47 ) وكأين من قرية أمليت لها وهي ظالمة ثم أخذتها وإلي المصير ( 48 ) قل يا أيها الناس إنما أنا ) * * في آخر عمره ، وكذلك جده عبد المطلب ، فقال له معاوية : ما لكم يا بني هاشم ، تصابون في أبصاركم ؟ فقال له ابن عباس : وما لكم يا بني أمية ، تصابون في بصائركم . وقوله : * ( تعمى القلوب التي في الصدور ) هاهنا على طريق التأكيد مثل قوله تعالى : * ( يقولون بأفواههم ) ومثل قول القائل : نظرت بعيني ومشيت بقدمي . قوله تعالى : * ( ويستعجلونك بالعذاب ولن يخلف الله وعده ) نزلت الآية في النضر بن الحارث حين قال : * ( اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء . . . ) الآية . وقوله : * ( ولن يخلف الله وعده ) أي : وعد العذاب . وقوله : * ( وإن يوما عند ربك كألف سنة ) فيه قولان : أحدهما : وإن يوما من الأيام التي خلق فيها الدنيا كألف سنة ، والقول الثاني : أن معناه : وإن يوما من أيام عذابهم كألف سنة * ( مما تعدون ) والقول الثاني هو الأولى ؛ لأنه قد سبق ذكر العذاب . قوله تعالى : * ( وكأين من قرية أمليت لها ) أي : أمهلت لها . وقوله : * ( وهي ظالمة ) يعني : أهلها ظالمون . وقوله : * ( ثم أخذتها وإلي المصير ) أي : المرجع . قوله تعالى : * ( قل يا أيها الناس إنما أنا لكم نذير مبين ) أي : منذر مرشد . وقوله : * ( فالذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة ورزق كريم ) الرزق الكريم هو الذي لا ينقطع أبدا ، وقيل : هو الجنة . وقوله : * ( والذين سعوا في آياتنا معاجزين ) أي : معاندين مشاقين ، وقرئ : ' معجزين ' أي : مثبطين الناس عن اتباع النبي ، ويقال : ظانين أنهم يعجزوننا بزعمهم أن لا بعث ، ولا جنة ، ولا نار ، ومعنى يعجزوننا أي : يفوتون منا . وقوله : * ( أولئك أصحاب الجحيم ) أي : النار ، والجحيم عبارة عن معظم النار .